منتدى الرافدين بوست

قلم _ خبر _ ارشيف


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

ابن المقفع

اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

1 ابن المقفع في السبت أبريل 14, 2018 6:15 am

Admin


Admin


‏"الناس قد اندمجوا على طبائع لؤم: يفرون ممن اقترب منهم، ويلصقون بمن هرب عنهم!"
ابن المقفع


معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alrafeden.rigala.net

2 رد: ابن المقفع في السبت أبريل 14, 2018 6:21 am

Admin


Admin


الجامع لأقوال ابن المقفع مما ليس في كتبه المطبوعة (1)


عونَك يا لطيف.

هذه - أسعدك الله - فِقَر من أروع القول وأبينه، لا ينتظمها باب ولا تتساوق تحت معنى واحد، تُروى عن أمير الكُتّاب عبد الله بن المقفّع وليست هي في كتبه المطبوعة، اجتبيناها من مصادرَ شتى ودوناها، ونصصنا كل كلمة منها إلى بعض الكتب التي وقفنا عليها فيها...



وقد قال أبو العَيْناءِ - فيما نقله أبو حَيَّانَ في "البصائر والذخائر" -(ج8/ص54):

«كلام ابنِ المقفَّع صريح، ولسانه فصيح، وطبعه صحيح، كأنّ كلامَه لُؤلؤٌ منثور، أوْ وَشْيٌ منشور، أو روْضٌ مَمْطُور».

وأما الكلام على ترجمة ابن المقفع والقول في براءته مما نُسب إليه فهذا يقع في الكتاب الذي أفردناه لسيرته. وبالله التوفيق.

♦️♦️♦️♦️



قال عبدالله بن المقفع:

1- «البلاغةُ اسمٌ جامع لمعانٍ تجري في وجوه كثيرة، فمنها ما يكون في السكوت، ومنها ما يكون في الاستماع، ومنها ما يكون في الإشارة، ومنها ما يكون في الحديث، ومنها ما يكون في الاحتجاج، ومنها ما يكون جوابًا، ومنها ما يكون ابتداء، ومنها ما يكون شِعرًا، ومنها ما يكون سَجعًا، ومنها ما يكون خُطبًا، ومنها ما يكون رسائلَ... فعامة ما يكون من هذه الأبواب فالوحيُ فيها والإشارةُ إلى المعنى [أبلغُ]. والإيجازُ هو البلاغةُ. فأما الخطب بين السِّماطَيْن[1]، وفي إصلاح ذات البَيْن، فالإكثار في غير خطَل، والإطالة في غير إملال. وليكن في صدر كلامك دليل على حاجتك، كما أن خير أبيات الشعر البيت الذي إذا سمِعت صدره عرَفت قافيته»[2].



قيل له: فإن ملَّ السامعُ الإطالةَ التي ذكرتَ أنها حقُّ ذلك الموقف؟

قال: «إذا أعطيت كلّ مقام حقَّه، وقمت بالذي يجب من سياسة ذلك المقام، وأرضيت من يعرف حقوق الكلام؛ فلا تهتم لما فاتك من رضا الحاسد والعدو؛ فإنه لا يرضيهما شيء. وأما الجاهل فلست منه وليس منك. ورضا جميع الناس شيء لا تناله. وقد كان يقال: «رضا الناس شيء لا ينال».



"البيان والتبين" (ج1/ص64) مصورة دار الكتب العلمية. وبعضه في "كتاب الصناعتين" لأبي هلال العسكري (ص20) ط/ دار الفكر العربي، و"ديوان المعاني" له (2 /88)، وما بين المعقوفين من مفاريده، و"العمدة في محاسن الشعر وآدابه ونقده" لابن رَشِيقٍ القَيْرَوَانيِّ (1 /243) ط/ دار الجيل - بيروت.



وفي "صناعة الكتاب" لأبي جعفر النحاس [(ص202) ط/ دار العلوم العربية - بيروت - لبنان] كلمةٌ منه، بلفظ: «البلاغة الإيجاز».

♦️♦️♦️♦️



2- «البلاغة هي التي إذا سمعها الجاهلُ ظن أنه يُحْسِنُ مِثْلَها».

"أمالي المرتضى = غرر الفوائد ودرر القلائد" (ج1ص137) ط/ دار إحياء الكتب العربية. وأورده السيوطي في "المحاضرات والمحاورات" (ص135) ط/ دار الغرب الإسلامي، نقلاً عن "الغرر من الأخبار" لأبي بكر محمد بن خلف بن حيان بن صدقة بن زياد، المعروف بوكيع.

♦️♦️♦️♦️



3- «البلاغة كشف ما غَمُضَ من الحق، وتصوير الحق في صورة الباطل، والباطل في صورة الحق»[3].

"ديوان المعاني" (2/88)، و"كتاب الصناعتين" (ص59)[4].

♦️♦️♦️♦️



4- وقال وسُئل عن البلاغة والعِيّ: «البلاغةُ: قِلَّةُ الحَصَرِ، والجَراءةُ على البَشَرِ. والعِيُّ: الإطراق من غير فِكْرَة، والتنحنح من غير عِلَّة».

"العِقد الفريد" (4 /189-190) ط/ لجنة التأليف والترجمة والنشر - القاهرة = (4 /242) ط/ المكتبة التجارية الكبرى، بتحقيق الأستاذ محمد سعيد العريان.

وأورد الشطر الأخيرَ الراغبُ الأصبهانيُّ في "المحاضرات" بلفظ: «من علامة العي: النكث في الأرض، والإطراق من غير فكرة».

♦️♦️♦️♦️



5- «مَن أَنِفَ من قول: (لا أدري) تَكَلَّف الكذب».

رواه الخطيب البغدادي في "الفقيه والمتفقه" (2 /371) رَقْم (1124) ط/ دار ابن الجوزي.

♦️♦️♦️♦️



6- «الجود بالمجهود منتهى الجود»[5].

"البيان والتبيين" للجاحظ (ج3ص148) ط/ دار إحياء التراث العربي - بيروت = (ج3ص87) ط/ دار الكتب العلمية - بيروت.

♦️♦️♦️♦️



7- «إذا كثُر تقليب اللسان رقَّتْ جوانبُه، ولانَتْ عَذَبَتُه»[6].

"الكامل في اللغة والأدب" لأبي العباس المبرد (2 /222) ط/ دار الفكر العربي- القاهرة = (ج1/ص370) ط/ مؤسسة المعارف - بيروت، وعنه ابن عبد ربه في "العقد" (2 /478) ط/ لجنة التأليف والترجمة والنشر – القاهرة = (2 /275/عريان).



يتبع إن شاء الله


[1] يعني: الصفين. وقال أبو هلال: وجدنا الناس إذا خطبوا في الصلح بين العشائر أطالوا، وإذا أنشدوا الشعر بين السماطين في مديح الملوك أطنبوا، والإطالة والإطناب في هذه المواضع إيجاز.

[2] قال إسحاقُ بنُ حسَّانٍ: لم يُفَسِّرْ البلاغةَ تفسيرَ ابنِ المقفع أحدٌ قطُّ.

وانظر قولًا بديعًا في حقيقة الإيجاز في "الحيوان" لأبي عثمان الجاحظ (ج1/ص91).

[3] نسب الجاحظ هذا القول إلى العَتَّابي في موضعين من "البيان والتبيين" (1 /151) = (ج1/ص62، ص123) ط/ دار الكتب العلمية، وتبعه ابن عبد ربه في موضعٍ من "العقد" (2 /262) = (2 /106/بتحقيق العريان)، وذكره في مواضعَ أُخرَ ولم يسم قائله.

[4] قال أبو هلال العسكريُّ في "الديوان"، ونحوه في "الصناعتين": ((والذي قاله صحيحٌ لا يخفى موقع الصواب فيه على أحد من أهل التمييز؛ وذلك أن الأمر الظاهر الصحيح، الثابت المكشوف، ينادي على نفسه بالصحة، ولا يحوج إلى التكلف لتصحيحه، حتى يوجد العيي فيه خطيبًا، وإنما الشأن في تحسين ما لبس بحسنٍ، وتصحيح ما ليس بصحيح، بضرب من الاحتيال والتخييل، ونوع من العلل والمعاريض، ليخفى موضع الإساءة، ويغمض موضع التقصير فيه)).

[5] نظر إليه بعضهم فقال:

وما أبالي إذا ضيف تضيَّفَني
ما كان عندي إذا أَعطيت مجهودي
جُهْدُ المقِلِّ إذا أعطاك مُصْطَبِرًا
ومُكْثِرٌ مِن غِنًى سِيَّانِ في الجودِ
أوردهما ابن قتيبة في "العيون" (3 /179) ط/ دار الكتب المصرية. وهما في "تلقيح العقول" لبرية بن أبي اليسر (ص82) مع ثالث:

لا يعدم السائلون الخيرَ أفعله
إما نوالي وإما حُسنُ مردودي

هذا، وقد قال ابن المقفع في "الأدب الكبير": «أصل الأمر في الجود ألا تضن بالحقوق على أهلها، ثم إن قدرت أن تَزيد ذا الحق على حقه وتطول على مَن لا حق له فافعل؛ فهو أفضل».

[6] في هذا المعنى قال الجاحظ في "البيان" (1 /150) ط/ دار الكتب العلمية: «طول الصمت يفسد البيان»، وفي بعض النسخ: «يفسد اللسان».

وقال بكر بن عبدالله المزني: «طول الصمت حُبْسَة» كما قال عمر بن الخطاب رحمه الله: «ترك الحركة عُقْلَة».

وإذا ترك الإنسانُ القولَ ماتت خواطره، وتبلَّدتْ نفسه، وفسد حسّه.

وكانوا يروُّون صبيانهم الأرجاز، ويعلّمونهم المُناقلات، ويأمرونهم برفع الصوت وتحقيق الإعراب؛ لأن ذلك يفتق اللَّهاة، ويفتح الجِرم.

واللسان إذا أكثرت تحريكه رقَّ ولان، وإذا أقللت تقليبه وأطلت إسكاته جسَأ (يبِس) وغلظ.

وقال عَباية الجُعفيّ: «لولا الدُّرْبة وسوءُ العادة لأمرت فتياننا أن يماري بعضهم بعضًا».

وأية جارحة منعْتَها الحركة ولم تمرِّنها على الاعتمال، أصابها من التعقّد على حسَب ذلك المنع. انتهى.

وقال المبرد: زعم عمرو بن بحر الجاحظ عن محمد بن الجهم قال: أقبلت على الفِكْر في أيام محاربة الزُّطّ، فاعترتني حُبسة في لساني. وهذا يكون لأن اللسان يحتاج إلى التمرين على القول حتى يَخِفَّ له كما تحتاج اليد إلى التمرين على العمل، والرِّجلُ إلى التمرين على المشي، وكما يعانيه مُوَتِّرُ القوس ورافعُ الحجر ليَصْلُبَ ويشتد.

وقال العتّابي: «إذا حُبس اللسانُ عن الاستعمال اشتدَّتْ عليه مخارج الحروف».

وقال المبرد في موضع آخر من "الكامل": يقال: إن اللسان إذا كثرت حركته، رقت عذبته. وحدثني أبو عثمان الجاحظ قال: قال لي محمد بن الجهم: لما كانت أيام الزُّط أدمنْتُ الفِكْر وأمسكت عن القول فأصابتني حُبسةٌ في لساني.

وقال رجل لخالد بن صفوان: إنك لتُكثر، فقال: أُكثر لضَرْبَين: أحدهما فيما لا تغني فيه القِلَّة، والآخر لتمرين اللسان؛ فإن حبسه يورث العُقْلة.

وكان خالد يقول: لا تكون بليغًا حتى تُكَلِّم أَمَتك السوداء في الليلة الظلماء في الحاجة المهمة بما تتكلم به في نادي قومك. فإنما اللسان عُضوٌ إذا مَرَّنْتَه مَرَنَ، وإذا أهملته خارَ، كاليد التي تُخَشِّنُها بالممارسة، والبدنِ الذي تقوِّيه برفع الحجر وما أشبهه، والرِّجْل إذا عُوِّدَتِ المشيَ مشت.






وائل حافظ خلف

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alrafeden.rigala.net

الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى