منتدى الرافدين بوست

قلم _ خبر _ ارشيف


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

نبذة عن كتاب مشارع الاشواق الى مصارع العشاق

اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

Admin


Admin
كتاب : مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق و مثير الغرام إلى دار السلام
(في الجهاد وفضائله)


تأليف
أبي زكريا أحمد بن إبراهيم بن محمد الدمشقي ثم الدمياطي
المشهور بابن النحاس
(المتوفى سنة 814 ﻫ)


وقد أجمع العلماء على أن كتاب ابن النحاس هو أفضل كتاب في الجهاد، وأكثر الكتب المؤلفة في الجهاد جمعاً
وتحقيقا، وأغزرها معلومات وفوائد.


نبذة عن الكتاب :
كتاب عظيم في فضل الجهاد والمجاهدين ألفه الإمام أبو زكريا أحمد بن إبراهيم بن محمد الدمشقي ثم الدمياطي المشهور بابن النحاس (المتوفى سنة 814 ﻫ)


يقول رحمه الله تعالى في سبب تأليف الكتاب:
ولما رأيت الجهاد في هذا الزمان قد درست آثاره فلا ترى، وطمست أنواره بين الورى، وأعتم ليله بعد أن كان مقمرا، وأظلم نهاره بعد أن كان نيرا، وذوى غصنه بعد أن كان مورقا، وانطفأ حسنه بعد أن كان مشرقا، وقفلت أبوابه فلا تطرق، وأهملت أسبابه فلا ترمق، وصفنت خيوله فلا تركض، وصمتت طبوله فلا تنبض، وربضت أسوده فلا تنهض، وامتدت أيدي الكفرة الأذلاء إلى المسلمين فلا تقبض، وأغمدت السيوف من أعداء الدين، إخلاداً إلى حضيض الدعة والأمان، وخرس لسان النفير إليهم فصاح نفيرهم في أهل الإيمان، وآمت عروس الشهادة إذ عدمت الخاطبين، وأهمل الناس الجهاد كأنهم ليسوا به مخاطبين، فلا نجد إلا من طوى بساط نشاطه عنه أو اثّاقل إلى نعيم الدنيا الزائل رغبة منه، أو تركه جزعاً من القتل وهلعا، أو أعرض عنه شحاً على الإنفاق وطمعا، أو جهل ما فيه من الثواب الجزيل، أو رضي بالحياة الدنيا من الآخرة، وما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل.


أحببت أن أوقظ الهمم الرُّقَّد، وأنهض العزم المقعد، وألين الأسرار الجامدة، وأبين الأنوار الخامدة، بمؤلف أجمعه في فضل أنواع الجهاد والحض عليه وما أعد الله لأهله من جزيل الثواب عنده وجميل المآب لديه، وما ادخر لعباده المرابطين والشهداء، وما وعدهم به من الكرامة في جنته دار السعداء.


فاستخرت الله سبحانه وألقيت إليه مقاليد الإذعان، وبرأت إليه من الحول والقوة وما يعتري الإنسان من النسيان.


مع أن فهمي قاصر وباعي قصير، وعزمي متقاصر وجناحي كسير، وهمي متكاثر وشغلي كثير، وعجزي ظاهر ومالي ظهير، لكن الرب سبحانه عند القلوب المنكسرة وإذا رجاه المقصر ستر وصمه وجبره، وهو حسبي وكفى.


وسميته: ”مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق، ومثير الغرام إلى دار السلام“.



وقد عاش الإمام الجهاد حالة واقعة في حياته، حيث نشأ في دمشق نشأة جهادية، ومارس الجهاد فيها عملياَ، ولما
انتقل إلى مصر وأقام في دمياط حو الي عشر سنوات، جاهد فيها جهادا صادقا عملياً، وكان يقود أهل دمياط وما
حولها في جهاد الصليبيين، وصد غاراتهم وختم الله حياته الجهادية بالقتل على يدي العدو، وقتل في معركة "الطينة" قرب دمياط سنه : ٨١٤ ه.

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alrafeden.rigala.net

Admin


Admin


وقد قُتل مقبلا غير مدبر سنة 814 هـ ... ومن قرأ مقدمة كتابه علم مبلغ علمه وبلاغته رحمه الله وكان مما كتبـه :

" واعلموا إخواني أن الدين على التحقيق هو المعاملة، وأن سبيل اليقين هي الطريق الفاضلة، والسلعة تشرف بالمساوم والمشتري، والمماطل بعد لزوم العقد هو الظالم والمفتري، وليُّ الواجد يحل عرضه وعقوبته، ومن حرم التوفيق فقد عظمت مصيبته . ومما يجب اعتقاده أن الأجل محتوم ، وأن الرزق مقسوم، وأن ما أخطأ لا يصيب، وأن سهم المنية لكل أحد مصيب، وأن كل نفس ذائقة الموت، وأن ما قدر أزلا لا يخشى فيه الفوت، وأن الجنة تحت ظلال السيوف ، وأن الري الأعظم في شرب كؤوس الحتوف ، وأن من أغبرت قدماه في سبيل الله حرمه الله على النار ، ومن أنفق دينارا كتب بسبع مائة، وفي رواية بسبع مائة ألف دينار ، وأن الشهداء حقا عند الله من الأحياء ، وأن أرواحهم في جوف طير خضر تتبوأ من الجنة حيث تشاء ، وأن الشهيد يغفر له من جميع ذنوبه وخطاياه، وأنه يشفع في سبعين من أهل بيته ومن والاه، وأنه أمن يوم القيامة من الفزع الأكبر ، وأنه لا يجد كرب الموت ولا هول المحشر ، وأنه لا يحس ألم القتل إلا كمس القرصة ، وكم للموت على الفراش من سكرة وغصة ، وأن الطاعم النائم في الجهاد أفضل من الصائم القائم في سواه ، ومن حرس في سبيل الله لا تبصر النار عيناه ، وأن المرابط يجري له أجر عمله الصالح إلى يوم القيامة ، وأن ألف يوم لا تساوي يوما من أيامه ، وأن رزقه يجري عليه كالشهيد أبدا لا ينقطع ، وأن رباط يوم خير من الدنيا وما فيها أجمع ، وأنه يؤمن من فتنة القبر وعذابه ، وأن الله يكرمه في القيامة بحسن مآبه. . . إلى غير ذلك من الفضل الذي لا يضاهى، والخير الذي لا يتناهى .

وإذا كان الأمر كذلك فيتعين على كل عاقل التعرض لهذه الرتب وإن كان نيلها مقسوما، وصرف عمره في طلبها وإن كان منها محروما، والتشمير للجهاد عن ساق الاجتهاد، والنفير إلى ذوي العناد من كل العباد، وتجهيز الجيوش والسرايا، وبذل الصلات والعطايا، وإقراض الأموال لمن يضاعفها ويزكيها، ودفع سلع النفوس من غير مماطلة لمشتريها. وأن ننفر في سبيل الله خفافا وثقالا، ونتوجه لجهاد أعداء الله ركبانا ورجالا، وأن نجر الخميس العرمرم القمقام إلى أولياء إبليس الطغام اللئام ، حتى يخرجوا إلى الإسلام من أديانهم، ويعطوا الجزية صغرة بإيمانهم، أو نستلب نفوسهم من أبدانهم، ونجتذب رؤوسهم من تيجانهم . فجموع ذوي الإلحاد مكسرة، وإن كانت بالتعداد مكثرة، وجيوش أولي العناد مُدْبِرَةُُ مُدَمِّرَة، وإن كانت بعقولهم مُقْدِمَة مُدَبِّرة، وعزمات رجال الضلال مؤنثة مصغرة، وإن كانت ذواتهم مذكرة مكبرة .

ألا ترى الله سبحانه جعل كل مسلم يغلب منهم اثنين ، وللذكر من العقل والتدبير حظ الأنثيين . فوجب علينا أن نطير إليهم زرافات ووحدانا، ونغير عليهم رجالا وفرسانا، وأن نخاطر معهم بالنفوس والمهج ، وأن نركب قفر البر وثبج البحر لنيل الدرج، وأن نقطع لجج البحار الغزار بسفن كالدياجي مقلعة باللهار، وأن نغترب إليهم في أغربة تطير بلا جناح في كل مطار، وذوات أرجل تسابق العناجيج والأطيار، وأن ننشر أعلام الإسلام على جوار كالأعلام، وأن نخترق مهامه الأقدام على نجب بلا أقدام، وأن نجري في البر بحرا بالعجاج عجاج، وبالسوابح الصواهل متلاطم الأمواج، إلى أن تغص سيول الخيول الوهاد والذرى ، وترض بنصول الفحول البلاد والقرى، وأن يبيت كل منا والسيف العضب له ضجيعا، ويصبح ومعترك الحرب الضروس له ربيعا، وحر الوطيس له غيثا مريعا ، وأن يلبي داعي الموت سامعا له مطيعا، ويؤم الصوت وإن أمسى مجدل اً صريعا، وأن نجتهد في خلاص كل أسير ومكروب، واقتناص كل خطير ومحبوب، ونبيد بأيدي الجلاد حماة الشرك وأنصاره، ونصول بنصول الحداد على دعاة الكفر لنهتك أستاره، وأن نتطهر بدماء المشركين والكفار من أرجاس الذنوب وأنجاس الأوزار، وأن نلتحف رداء الصبر في هيجاء القتال عند اصطفاف الجحافل بالشجعان والأبطال، واختلاف القساطل والرهج العال والتفاف الرامح بالنابل في حومة المجال، وتراشق الرماة بالسهام والنبال، وتضايق الحماة في منازل النزال، وتصادق الكماة في الطعان الطوال ، وائتلاف كعاب الرماح بالرماح، ومصافحة القوم بأكف الصفاح ، واختطاف عقاب المنية حب الأرواح، واستلاب النفوس كفاحا بيد الكفاح ، وإدارة كؤوس الآجال على ذوي النجل والسماح، ولمع البيض البواتر في ظلمات نقع كالدياجر ، وجريان الدم الزاخر من الحناجر بالخناجر : هنالك فتحت من الجنة أبوابها، وارتفعت فرشها ووضعت أكوابها، وبرزت الحور العين عروبها وأترابها ، وقام للجلاد على قدم الاجتهاد خطابها، فضربوا ببيض المشرفية فوق الأعناق، واستعذبوا من المنية مر المذاق، وباعوا الحياة الفانية بالعيش الباق، فوردوا مورد الشهادة منهلا لم يظمئوا بعده أبداً، وربحت تجارتهم فكانوا أسعد السعداء، وأولئك في صفقة بيعهم هم الرابحون : (فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون ) .

إليك اللهم نمد أكف الضراعة أن تجعلنا منهم، وأن لا تحيد بنا عند قيام الساعة عنهم، وأن ترزقنا من فضلك شهادة ترضيك عنا، وغفرا للذنب الذي أثقل الظهر وعنا ، وقبولا لنفوسنا إذا عرضناها لك تفضلا منك ومنا، وحاشا كرمك أن نؤوب بالخيبة مما رجونا وأملنا، وأنت أرحم الراحمين . "

أوصيكـم بقـراءة هذا الكتاب والاستفــادة من درره ..

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alrafeden.rigala.net

الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى